الشيخ السبحاني
19
البلوغ ، حقيقته ، علامته وأحكامه ( وتليه رسالة في تأثير الزمان والمكان على استنباط الأحكام )
المقام الأوّل : سن البلوغ في الذكر لا شكّ انّ السن علامة للبلوغ وقد تضاربت أقوال السنّة ، والقول المشهور عند الشيعة هو بلوغه خمس عشرة سنة ، ولا بأس بنقل كلمات الفريقين : 1 . قال الشيخ في الخلاف : يراعى في حدّ البلوغ في الذكور بالسن خمس عشرة سنة ، وبه قال الشافعي ، وفي الإناث تسع سنين ، وقال الشافعي : خمس عشرة سنة مثل الذكور . وقال أبو حنيفة : الأنثى تبلغ باستكمال سبع عشرة سنة ، وفي الذكور عنه روايتان : إحداهما : يبلغ باستكمال تسع عشرة سنة ، وهي رواية الأصل . والأخرى : ثمان عشرة سنة ، وهي رواية الحسن بن زياد اللؤلؤي . وحكي عن مالك أنّه قال : البلوغ بأن يغلظ الصوت ، وأن ينشق الغضروف وهو رأس الأنف ، وأمّا السن فلا يتعلق به البلوغ . وقال داود : لا يحكم بالبلوغ بالسن . « 1 » 2 . وقال العلّامة : الذكر والمرأة مختلفان في السن ، فالذكر يعلم بلوغه بمضي خمس عشرة سنة ، والأنثى بمضي تسع سنين عند علمائنا ، وممّن خالف بين الذكر والأنثى أبو حنيفة ، وسوّى بينهما الشافعي والأوزاعي وأبو ثور وأحمد بن حنبل ومحمد وأبو يوسف ، وقالوا : حدّ بلوغ الذكر والأنثى بلوغ خمس عشرة سنة .
--> ( 1 ) . الطوسي : الخلاف : 3 / 282 ، المسألة 2 ، كتاب الحجر .